السيد علي الطباطبائي
202
رياض المسائل
الأول : فللأصل . واختصاص أدلة الوجوب كتابا وسنة على تقدير تسليمها بالنبي صلى الله عليه وآله خاصة أو الإمام عليه السلام على احتمال ، فلا وجه للمنع فيه جدا ، وبذلك صرح جملة من متأخري متأخري أصحابنا . ( الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ) بلا خلاف ولا إشكال ، حيث لا يحتاج إليهما ، كما في زماننا هذا وما ضاهاه غالبا . ويشكل فيما لو احتيج إليهما ، كما إذا تمكن الفقيه النائب عن الإمام عليه السلام من نصب السعاة ، أو دهم المسلمين عدو يخاف منه والعياذ بالله بحيث يجب عليهم الجهاد . ويحتاج إلى التأليف فإن الظاهر عدم السقوط هنا ، وفاقا للشهيدين في الدروس ( 1 ) واللمعتين ( 2 ) ، وجماعة من متأخري المتأخرين ، للعمومات السليمة عن المعارض . ومن هنا يظهر ما في القول بسقوط سهم المؤلفة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، كما عن الصدوق ( 3 ) وبعض العامة ( 4 ) ( 5 ) ، بطريق أولى ، مع أن المحكي من دليلهما في غاية الضعف جدا . ( وقيل : يسقط ) معها ( سهم السبيل ) أيضا ، بناء على اختصاصه عنده بالجهاد ، المفقود في هذا الزمان . وفيه ما قدمناه من إمكان فيه أيضا فلا يستقيم الحكم بالسقوط مطلقا .
--> ( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الزكاة في وجوب دفع الزكاة عند وجوبها ص 65 ص 17 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 57 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الزكاة باب علة وجوب الزكاة ج 2 ص 6 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير : كتاب الزكاة في المؤلفة قلوبهم ج 2 ص 697 . ( 5 ) وفي ( م ) و ( ق ) زيادة : ( وحجته مع ذلك ضعيفة ) .